سبط ابن الجوزي

428

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

الرّحيم ، هذا ما قاضى « 1 » عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ، فقال عمرو بن العاص وكان حاضرا : اكتبوا اسمه واسم أبيه ، هو أميركم ، أمّا أميرنا نحن فلا . فقال الأحنف : لا تمحوا « 2 » اسم أمير المؤمنين ، فإنّي أتخوّف إن محي لا يرجع إليه أبدا ، فقال الأشعث : امحوا هذا الاسم محاه اللّه ، فمحي . فقال عليّ عليه السّلام : « اللّه أكبر « 3 » ، إنّي لكاتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الحديبيّة حين قالوا : لست برسول اللّه ، فاكتب اسمك واسم أبيك ، فكتبه » . فقال عمرو : سبحان اللّه ! ومثل هذا يشبّه بالكفّار ؟ « 4 » فقال له عليّ عليه السّلام : « يا ابن النّابغة ، ومتى لم تكن للفاسقين [ إماما وللكافرين ] « 5 » وليّا وللمسلمين عدوّا ! هل تشبه إلّا أمّك التي دفعت بك ؟ » فقام عمرو يجرّ ذيله ويقول : واللّه « 6 » لا يجمع بيني وبينك مجلس بعد اليوم ، فقال عليّ عليه السّلام : « إنّ اللّه قد طهّر مجلسي « 7 » منك ومن أشباهك » . [ وكان ميل أبي موسى إلى عبد اللّه بن عمر فخدعه عمرو حتّى جرى ما جرى ] « 8 » . قال هشام : وكان نسخة الكتاب : هذا ما قاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية

--> ( 1 ) خ : قال هشام بن محمّد : لمّا عزموا على أن يكتبوا كتاب الهدنة ، كتبوا : هذا ما قضى [ أ : قاضى ] عليه . . . ( 2 ) خ : فقال الأحنف بن قيس : يا أمير المؤمنين ، لا تمح اسمك فإنّي أخاف إن محي لا يرجع إليك أبدا . ( 3 ) خ : اللّه أكبر ، هذا كما جرى يوم الحديبيّة . ( 4 ) خ : سبحان اللّه ، أنشبّه بالكفّار ! ؟ فقال له أمير المؤمنين : يا ابن . . . ( 5 ) ما بين المعقوفين من خ . ( 6 ) ك : فقام عمرو وقال : لا يجمع . . . ( 7 ) خ : فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قد طهّر اللّه مجلسي . . . ( 8 ) ما بين المعقوفين من خ .